عزيزة فوال بابتي
665
المعجم المفصل في النحو العربي
وحذفت منه « نون » علامة الرفع فقط وبقيت « الواو » لأنها متحركة 2 - ويبنى على الفتح أيضا العدد المركب تركيبا مزجيّا فالعدد من أحد عشر إلى تسعة عشر مبنيّ على فتح الجزءين إلّا « اثني عشر » فإنه يعرب إعراب المثنّى ، مثل : « جاء أحد عشر رجلا » ، و « شاهدت ثلاثة عشر رجلا » و « سلّمت على ثلاثة عشر رجلا » . أما « اثني عشر » فإن صدره يضاف إلى عجزه ، ويعرب إعراب المثنى ، أي : يرفع بالألف مثل : « جاء اثنا عشر رجلا » وينصب ويجرّ « بالياء » مثل : « رأيت اثني عشر رجلا » و « سلمت على اثني عشر رجلا » ومثل قوله تعالى : عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ « 1 » « تسعة عشر » مبتدأ مبني على فتح الجزأين في محل رفع . . 3 - الظّرف المركب تركيبا مزجيا فإنه يبنى على الفتح سواء أكان ظرف مكان أو زمان ، مثل : « أزور أمي صباح مساء » ، أي : صباحا ومساء . ومثل : « تقع الطيور بين بين » وكقول الشاعر : آت الرزق يوم يوم ، فأجمل * طلبا وابغ للقيامة زادا فالظّرف الزماني « يوم يوم » مبنيّ على فتح الجزءين . وكقول الشاعر : يا ذا المخوّفنا بقتل أبيه إذلالا وحينا * نحمي حقيقتنا وبعض القوم يسقط بين بينا والأصل : بين هؤلاء وهؤلاء فحذفت « هؤلاء » وركّب الظّرفان تركيب « خمسة عشر » وكذلك يبنى على الفتح الأحوال المركبة تركيبا مزجيا ، مثل : « هو جاري بيت بيت » أي : متلاصقين ، وكقول الشاعر : يساقط عنه روقه ضارياتها * سقاط شرار القين أخول أخولا « أخول أخولا » حال مبنيّ على الفتح لأنه مركب تركيبا مزجيا ، والمعنى شيئا فشيئا . أما إذا خرج شيء من هذه الظروف المركّبة والأحوال المركّبة عن الظّرفية والحاليّة ، وجبت الإضافة ، وامتنع التّركيب والبناء على الفتح ، مثل : « هذه همزة بين بين » . « همزة » مضاف « بين » الأولى : مضاف إليه . و « بين » الأولى مضاف و « بين » الثانية المنوّنة : مضاف إليه . وقد يقع التّركيب في غير الأحوال المركّبة والظروف المركّبة شذوذا ، مثل : « وقع القوم في حيص بيص » أي : في شدّة وضيق وعسر . وتعرب « حيص بيص » اسم مجرور بحرف الجر « في » مبنيّ على فتح الجزأين . وفي « حيص بيص » عدة لغات : منها « حيص بيص » بالبناء على الكسر ، و « حيص بيص » و « حيص بيص » . وكقول الشاعر : قد كنت خرّاجا ولوجا صيرفا * لم تلتحصني حيص بيص لحاص يبنى على الفتح أيضا الظّرف المبهم المضاف إلى جملة . وهذا الظرف المبهم أي : الذي لا يدل على وقت معيّن ، يجوز فيه الإعراب والبناء فإن أضيف إلى جملة مبنيّة فيكتسب منها البناء ، كقول الشاعر : على حين عاتبت المشيب على الصّبا * وقلت : ألمّا أصح والشّيب وازع أضيف الظرف المبهم « حين » إلى جملة ماضوية أي مبنيّة فبنى على الفتح ويجوز إعرابه ،
--> ( 1 ) من الآية 30 من سورة المدّثر .